عرض مشاركة واحدة
قديم 02-11-2016, 01:51
  #1
أبو حمزة

الإداريين

 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
المشاركات: 57
Post فكرة القوميات والعصبيات الجاهلية

فكرة القوميات والعصبيات الجاهلية:
لقد أدرك أعداء الإسلام بأن قوة المسلمين تكمن في هذا الدين وفي اجتماعهم حول مبادئ هذا الدين وتمسكهم برابطة الأخوة الإسلامية التي تنتظمهم على اختلاف أجناسهم وألوانهم ولذلك كان لابد من فصم عرى هذه الأخوة التي تشد المسلم إلى أخيه وتكون منهم قوة رهيبة يحسب لها الأعداء ألف حساب على ما جاء في الحديث الشريف "مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر". وكانت فكرة القوميات هي البديل الجديد للأخوة الإسلامية، فانطلق أعداء الإسلام مع أجرائهم لإحياء العصبيات النتنة من قبورها وجمع رفاتها وبعث الحياة فيها من جديد بعد أن أماتها الإسلام من قرون. واستطاعوا أن يذكروا الناس بماضيهم الذي كانوا عليه قبل الإسلام وعملوا على بعث الحضارات الجاهلية البائدة وإحياء مظاهرها وتعظيم تلك المظاهر وعرضها عرضا مغريا يوحي بأصالتها وعراقتها، ونفخوا في الناس روح التقديس لتلك الرسوم البالية فانتسب الناس لآبائهم بدلا من الانتساب لدينهم ونسوا مفهوم قوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} ونسوا قوله صلى الله عليه وسلم: "الناس لآدم وآدم من تراب، لا فضل لعربي على عجمي ولا أبيض على أحمر إلا بالتقوى".

وهكذا وبهذه القوميات النتنة تفتت وحدة المسلمين وعادت الأمة الواحدة أمما شتى لا تربطها بأخواتها رابطة سوى الانتماء الاسمي إلى الإسلام، وفقد المسلمون بذلك أعظم سلاح في أيديهم بعد إيمانهم بالله، وهان على عدوهم بعد ذلك أن يفترس كل جماعة على حدة دون أن تنتصر لها الجماعة الأخرى.
المرجع :-( الغزو الفكري لممدوح فخري )
أنّى اتجهتَ إلى الإسلام في بلـدٍ *** تجده كالطير مقصوصاً جناحاهُ
ويح العروبة كان الكون مسرحها *** فأصبحت تتوارى في زوايـاهُ

كم صرَّفتنا يدٌ كنا نصرفها *** وبات يملكنا شعبٌ ملكناهُ
استرشد الغربُ بالماضي فأرشدهُ *** ونحن كان لنا ماضٍ نسيناهُ

بتصرف يسير

t;vm hgr,ldhj ,hguwfdhj hg[higdm


التعديل الأخير تم بواسطة أبو حمزة ; 14-11-2016 الساعة 08:40
أبو حمزة غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس